ابن أبي حاتم الرازي

114

كتاب العلل

1295 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّب بْنُ واضِح ، عَنْ مُعتَمِر بْنُ سُلَيمان ، عَنْ أَبِيهِ ( 2 ) ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ : الَّذِي ( 4 ) ظاهَرَ مِنْهَا زَوجُها : خَوْلَةُ - أَوْ خُوَيْلَةُ - بنتُ ثَعْلَبَةَ ؛ أتت رسول الله ( ص ) فَقَالَتْ : يَا رسولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي قَالَ لِي : أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي ( 5 ) ؟ فَقَالَ لَهَا رسولُ الله ( ص ) : أَنْتِ عَلَيْهِ حَرَامٌ . . . ، وَذَكَرَ الحَديثَ ؟

--> ( 1 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 1308 ) . ( 2 ) هو : سليمان بن طَرْخان التَّيمي . ( 3 ) هو : رُفَيْع بن مهران . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وستأتي هكذا أيضًا في المسألة رقم ( 1308 ) ، والجادَّة أن يقال : « الَّتي » ، لكن قد ذهب الأخفش وجماعة من العلماء إلى أن « الذي » مثلُ « مَنِ » الموصولة تقع على الواحد والجمع ؛ قال أبو حيان : « ولو كان مثل « مَنْ » - على ما ذهب إليه الأخفش - لجاز أن يكون أيضًا للمثنى ، فيعود عليه الضمير مثنى ، فتقول : جاءني الذي ضربا زيدًا ، وهو غير مسموع » . اه - . قلنا : ولجاز أيضًا أن يكون للمؤنث فيعود عليه الضمير بالتأنيث ؛ كما في قوله تعالى : [ الأحزَاب : 31 ] { وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا } ، ويكون منه ما وقع هنا . والله أعلم . وانظر " التذييل والتكميل " ( 3 / 28 - 30 ) . ( 5 ) قال الفيومي : « إنما خُصَّ ذلك بذكر الظَّهْر ؛ لأن الظَّهْرَ من الدَّابة موضعُ الرُّكوب ، والمرأةُ مركوبةٌ وقتَ الغِشْيان ، فركوبُ الأمِّ مُستَعَارٌ من ركوب الدابَّة ، ثم شُبِّه ركوبُ الزَّوجة بركوب الأمِّ الذي هو مُمتَنعٌ ، وهو استعارةٌ لطيفةٌ ؛ فكأنه قال : ركوبُكِ للنكاحِ حرامٌ عليَّ . وكان الظِّهارُ طلاقًا في الجاهليَّة ، فنُهوا عن الطَّلاق بلفظ الجاهليَّة ، وأوجبَ عليهم الكفَّارةَ تغليظًا في النَّهْي » . اه - . من " المصباح المنير " ( ظ ه‍ ر / 2 / 388 ) .